كريم نجيب الأغر

56

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

بدء الخلق * قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ [ الأنبياء : 30 ] . * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل شيء خلق من ماء » [ أخرجه أحمد ح 12 ] . * قال اللّه عزّ وجلّ : فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ . . . [ الحج : 5 ] . * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض . . . » [ أخرجه الترمذي ح 64 ] . * قال اللّه علام الغيوب : وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ [ السجدة : 7 ] . * قال العليم الحكيم : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ [ المؤمنون : 12 ] . * قال الخالق سبحانه وتعالى : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ [ الصافات : 11 ] . * قال الواحد الأحد : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [ الحجر : 26 ] . * قال اللّه البارئ المصور : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ [ الرحمن : 14 ] . * قال اللّه العليم الحكيم : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [ نوح : 17 ] . وقبل الخوض في موضوع « تخلّق الجنين في الرحم » ، نود إلقاء نظرة على مسألة بداية الخلق : فمن هذه النقطة ابتدأ خلق الإنسان ، ومن هذا الباب خرج الإنسان إلى الوجود ، وكان بالتالي أول الأسباب لإيجاد الأجنّة في الأرحام ، ومن هذه النقطة نستطيع النظر عن كثب إلى المادة التي خلقنا منها لكي يصبح الموضوع متكاملا ، واضحا ، مترابطا فيما بينه . من الأمور التي لا مجال للنقاش فيها : مسألة خلق سيدنا آدم عليه السّلام ، فلم يشاهد أحد ذلك ولا يستطيع أحد أن يزعم أن هناك آلة خاصة أو منهجية محددة تخلّق منها الإنسان الأول ، وذلك لأن هذا العلم والخلق من اختصاص اللّه سبحانه وتعالى ومن دلائل قدرته ، فهو القائل : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [ الكهف : 51 ] . ولكن ما نستطيع أن نتعرف عليه هو المادة التي خلق منها سيدنا آدم عليه السّلام ؛ صفاتها ، ومستلزماتها لكي تصبح مادة حيّة - أي مادة مكوّنة من خلايا - مهيّئة لتقبّل الروح بإذن من رب العالمين وفق السنن الكونية التي وضعها اللّه عزّ وجلّ .